السيد الخميني

560

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 7 ) : لا يعتبر أن يكون الجعل ممّن له العمل ، فيجوز أن يجعل شخص جعلًا من ماله لمن خاط ثوب زيد أو ردّ دابّته . ( مسألة 8 ) : لو عيّن الجعل لشخص وأتى غيره بالعمل ، لم يستحقّ الجعل ذلك الشخص لعدم العمل ، ولا ذلك الغير ؛ لأنّه ما امر بإتيان العمل ولا جعل لعمله جعل ، فهو كالمتبرّع . نعم لو جعل الجعالة على العمل لابقيد المباشرة ؛ بحيث لو حصّل ذلك الشخص العمل بالإجارة أو الاستنابة أو الجعالة ، شملته الجعالة ، وكان عمل ذلك الغير تبرّعاً عن المجعول له ومساعدة له ، استحقّ الجعل المقرّر . ( مسألة 9 ) : لو جعل الجعل على عمل ، وقد عمله شخص قبل إيقاع الجعالة ، أو بقصد التبرّع وعدم أخذ العوض ، يقع عمله بلا جعل واجرة . ( مسألة 10 ) : يستحقّ العامل الجعل المقرّر مع عدم كونه متبرّعاً ولو لم يكن عمله لأجل ذلك ، فلايعتبر اطّلاعه على التزام الجاعل به ، بل لو عمله خطأً وغفلةً ، بل من غير تمييز - كالطفل غير المميّز والمجنون - فالظاهر استحقاقه له كما مرّ . نعم لو تبيّن كذب المخبر - كما إذا أخبر مخبر : بأنّ فلاناً قال : من ردّ دابّتي فله كذا - فردّها اعتماداً على إخباره ، لم يستحقّ شيئاً ؛ لا على صاحب الدابّة ، ولا على المخبر الكاذب . نعم لو أوجب قوله الاطمئنان لا يبعد ضمانه اجرة مثل عمله للغرور . ( مسألة 11 ) : لو قال : من دلّني على مالي فله كذا ، فدلّه من كان ماله في يده لم يستحقّ شيئاً ؛ لأنّه واجب عليه شرعاً . ولو قال : من ردّ مالي فله كذا ، فإن كان المال ممّا في ردّه كلفة ومؤونة - كالدابّة الشاردة - استحقّ الجعل المقرّر إذا لم يكن في يده على وجه الغصب ، وإن لم يكن كذلك - كالدرهم والدينار - لم يستحقّ شيئاً . ( مسألة 12 ) : إنّما يستحقّ العامل الجعل بتسليم العمل ، فلو جعل على ردّ الدابّة إلى مالكها ، فجاء بها في البلد فشردت ، لم يستحقّ شيئاً ، ولو كان الجعل على مجرّد إيصالها إلى البلد استحقّه ، ولو كان على مجرّد الدلالة عليها استحقّ بها ولو